أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

35

معجم مقاييس اللغه

ومن الباب المِعْرَار ، من التَّخْل « 1 » . قال أبو حاتم : المعرار : المِحْشاف . ويقال : بل المِعْرَار التي يُصيِبُها [ مثل العَرّ ، وهو « 2 » ] الجرب . ومن الباب العَرِير ، وهو الغريب . وإنما سُمِّىَ عَرِيراً على القياس التي ذكرناه لأنّه كأنَّه عُرَّ بهؤلاء الذين قَدِمَ عليهم ، أي أُلصِق بهم . وهو يرجع إلى باب المعترّ . ومن ذلك حديث حاطب ، حين قِيل له : لِمَ كاتبتَ أهل مَكّة ؟ فقال : « كنتُ عريراً فيهم » . أي غريباً لا ظَهْرَ لي . ومن الباب المَعَرَّة في السَّماء ، وهي ما وراء المَجَرّة من ناحية القطب الشَّمالىّ . سُمِّى مَعرَّةً لكثرة النُّجوم فيه . قال : وأصل المَعَرَّة موضعُ العَرّ ، يعنى الجَرَب . والعرب تسمِّى السّماءَ الجَرباء ، لكثرة نجومها . وسأل رجلٌ رجلًا عن منزله فأخبره أنّه ينزِل بين حَيَّين عظيمين من العرب ، فقال : « نَزَلْتَ بَينَ المَجَرَّة والمَعرَّة » . والأصل الثّانى : الصَّوت . فالعِرَار : عِرارُ الظَّليم ، وهو صوتُه . قال لبيد : تحمَّلَ أهلُها إلا عراراً * وعَزْفاً بعد أحياءٍ حِلالِ « 3 » قال ابن الأعرابىّ : عارّ الظليم يُعارُّ . ولا يقال عَرَّ . قال أبو عمرو : العِرار : صوت الذّكر إذا أرادَ الأُنْثَى . والزِّمار : صوت الأُنْثى إذا أرادت الذّكَر . وأنشد :

--> ( 1 ) في الأصل : « المعرار ومن النخل » ، صوابه في اللسان . ( 2 ) التكملة من اللسان . ( 3 ) ديوان لبيد 109 واللسان ( عرر ) .